السيد علي عاشور
18
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال ابن قدامة وغيره : وعهد اليه أبوه حين ضرب ، فلما مات علي رضي اللّه عنه بايع الحسن أكثر من أربعين ألفا « 1 » . وقال في مروج الذهب وأنساب الأشراف : وقد ذكرت طائفة من الناس أن عليا أوصى إلى ابنه الحسن والحسين لأنهما شريكاه في آية التطهير ، وهذا قول كثير ممن ذهب إلى القول بالنص « 2 » . وقال عليه السّلام : « أنتما إمامان بعدي سيدا شباب أهل الجنة والمعصومان حفظكما اللّه ولعنة اللّه على من عاداكما » « 3 » . وقال سليم بن قيس الهلالي « 4 » : شهدت أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السّلام وأشهد على وصيته الحسين عليه السّلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع إليه الكتاب والسلاح وقال له : « يا بني إنه أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السّلام » « 5 » . وفي حديث الأصبغ بن نباتة : قال خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : « . . . إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا إمام كل مسلم وولي كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول بأرض كربلاء » « 6 » . وفي رواية : « الحسن والحسين من عترتي وأوصيائي وخلفائي » « 7 » . ونحو ذلك من النصوص « 8 » . * * * البيعة ومعانيها ومما يناسب ذكره ويفيد لما يأتي تحديد معنى البيعة . تطرح البيعة في عصر النص لمن لا يؤمن به ، وإلا مع التسليم للنص على الخلفاء لا معنى لها .
--> ( 1 ) التبيين في أنساب القرشيين : 105 الحسن بن علي ، وتاريخ دمشق : 13 / 261 ترجمة هشام . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 42 ط . مصر 1346 و 2 / 413 ط . الأندلس - بيروت ، وأنساب الأشراف : 2 / 504 - 497 أمر ابن ملجم وقتل علي مع تفاوت وعدم ذكر الحسين . ( 3 ) كفاية الأثر : 221 . ( 4 ) رورى عن جابر عن الباقر . ( 5 ) أعلام الورى : 207 . ( 6 ) أعلام الورى : 377 . ( 7 ) كفاية الأثر : 221 ، وإثبات الهداة : 5 / 139 . ( 8 ) راجع أصول الكافي : 1 / 297 - 300 .